أحمد بن يحيى العمري
473
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وكل هؤلاء إذا باعوا عليه ولو رأسا واحدا من الرقيق لهم خلع مكملة ، لكل واحد بحسبه خارجا من الثمن ، وعما ينعم به على بعضهم أو يستقر به من مال السلطان على سبيل القرض ، ليتاجر به . فأما جلّابة الخيل من عرب الحجاز والشام والبحرين [ 1 ] وبرقة وبلاد العرب « 1 » فإن لهم من ذلك الحظ الوافر والنصيب الراجح ، وربما أعطى عن الفرس نظير ثمنها عشر مرات وأكثر ، غير الخلع والرواتب والعلوفات والإنزال ورسوم المقامات خارجة عن تثمين الخيول ومسامحات تكتب لهم بالمقررات عن تجارات يتجرون « 2 » بها ، مما أخذوه من أثمان الخيول . « 3 » ( قلت : وبجنده المملكة جميع قبل الملل ، أما القبلة الإسلامية فهو بيت مكة المعظمة ، وهو بها كما تقدم ، وأما اليهود فقبلتهم البيت المقدس ( المخطوط ص 234 ) وقد كان القبلة الأولى في الملة الإسلامية ، وهو بها ، وأما الساحرة وهم فرع من اليهود فقبلتهم طور نابلس وهو بها عندهم أنه طور سيناء ، وأما النصارى فلا قبلة لهم وتوجههم إلى الشرق لا لقبلة ، وجميع معابدهم التي يعظمونها بها مثل قمامة [ 2 ] وهي بالقدس ، وإليها حجهم ، من أقطار الأرض يأتون إليها من البراري والبحار ، وبيت لحم [ 3 ] به مولد عيسى المسيح عليه
--> ( 1 ) الغرب ب 152 . ( 2 ) يتاجرون ب 152 . ( 3 ) سقط الجزء التالي وحتى كلمة فصل من ب 152 وأكمل النص مرة ثانية في آخر ص 152 .